محمد بن عبد الله الغزي التمرتاشي

93

بذل المجهود في تحرير أسئلة تغير النقود

الحكم بالراجح وترك المرجوح ( 1 ) ، فعليه لو حكم بالمرجوح لا ينفذ قضاؤه لأنه يصير معزولاً بالنسبة إلى القول الممنوع ، والحادثة الممنوع عنها فقد صرحوا بأن القضاء يتقيد ويتأقت مكاناً وزماناً وحادثة ( 2 ) . قال فخر المتأخرين شيخ الإسلام عمدة الأنام الشيخ قاسم بن قطلوبغا ( 3 ) تلميذ المحقق الكمال ( 4 )

--> ( 1 ) قال الحصكفي في الدر المختار : [ وحاصل ما ذكره الشيخ قاسم في تصحيحه . . . وأن الحكم والفتيا بالقول المرجوح جهل وخرق للإجماع . . . قلت - أي الحصكفي - : ولا سيما في زماننا فإن السلطان ينص في منشوره على نهيه عن القضاء بالأقوال الضعيفة ] الدرّ المختار 1 / 74 - 76 . وقال ابن عابدين : [ المنشور ما كان غير مختوم من كتب السلطان ] حاشية ابن عابدين 1 / 76 . ( 2 ) قال الكمال ابن الهمام [ الولاية تقبل التقييد والتعليق بالشرط كما إذا قال له إذا وصلت إلى بلدة كذا فأنت قاضيها ] شرح فتح القدير 5 / 358 ، وقال الحصكفي : [ القضاء مظهر لا مثبت ويتخصص بزمان ومكان وخصومة ] الدرّ المختار 5 / 419 ، وقال ابن عابدين : [ مطلب القضاء يقبل التقييد والتعليق ] حاشية ابن عابدين 5 / 419 . ( 3 ) هو قاسم بن قطلوبغا بن عبد الله المعروف بقاسم المصري وقاسم الحنفي ، محدّث فقيه أصولي مؤرخ له مؤلفات كثيرة منها شرح قصيدة ابن فرح الإشبيلي في أصول الحديث ، شرح درر البحار في الفقه الحنفي ، شرح مصابيح السنة للبغوي ، تاج التراجم في طبقات فقهاء الحنفية وغيرها ، توفي سنة 879 ه - ، انظر الفوائد البهية ص 167 ، شذرات الذهب 7 / 326 ، الضوء اللامع 6 / 184 ، معجم المؤلفين 2 / 648 . ( 4 ) نهاية 190 / أ .